العلامة المجلسي

17

بحار الأنوار

للمؤمنين مواطن القتال ، أو تجلسهم وتقعدهم في مواضع القتال ليقفوا فيها ولا يفارقوها ، واختلف في أي يوم كان ذلك فقيل : يوم أحد عن ابن عباس ، وأكثر المفسرين ( 1 ) وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ، وقيل : كان يوم الأحزاب عن مقاتل وقيل : يوم بدر عن الحسن " والله سميع " لما يقوله النبي صلى الله عليه وآله " عليم " بما يضمرونه " إذ همت " أي عزمت " طائفتان منكم " أي من المسلمين " أن تفشلا " أي تجبنا وهما بنو سلمة وبنو حارثة حيان من الأنصار ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين ( 2 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وقال الجبائي : نزلت في طائفة من المهاجرين وطايفة من الأنصار ، وكان سبب همهم بالفشل أن عبد الله بن أبي سلول دعاهما إلى الرجوع إلى المدينة عن لقاء المشركين يوم أحد فهما به ولم يفعلاه " والله وليهما " أي ناصرهما ، ويروى ( 3 ) عن جابر بن عبد الله أنه قال : فينا نزلت وما أحب أنها لم تكن لقوله : " والله وليهما " . وقال بعض المحققين : هذا هم خطرة لا هم عزيمة ، لان الله سبحانه مدحهما وأخبر أنه وليهما ، ولو كان هم عزيمة لكان ذمهم أولى ( 4 ) . أقول : ثم روى الطبرسي قصة غزوة أحد عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ما سيأتي في رواية علي بن إبراهيم ، ثم قال : وروى أبو إسحاق ( 5 ) والسدي والواقدي وابن جريح ( 6 ) وغيرهم قالوا كان المشركون نزلوا بأحد يوم الأربعاء في شوال سنة

--> ( 1 ) هذا تلخيص من المصنف ، والا في المصدر : عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والربيع والسدي وابن إسحاق . ( 2 ) هذا أيضا تلخيص من المصنف رحمه الله ، ففي المصدر : عن ابن عباس وجابر بن عبد الله والحسن وقتادة ومجاهد والربيع . ( 3 ) في المصدر : وروى . ( 4 ) ولو كان هم عزيمة وقصد لكان ذمهم أولى من مدحهم . ( 5 ) هكذا في نسخة المصنف وفيه وهم ، والصحيح كما في المصدر : ابن إسحاق ، وهو محمد ابن إسحاق صاحب المغازي المعروف . ( 6 ) في المصدر : وابن جرير . ولعله الصحيح . والا فالصحيح : ابن جريج بالجيم .